السيد مصطفى الخميني
222
تفسير القرآن الكريم
الرب ، وهو هتك ، في غير محله . نعم لا يبعد ظهور حديث " الأمالي " ( 1 ) في أن الخصوصية مفروغ عنها في كلامه ( عليه السلام ) ، ويكون ناظرا إلى ممنوعية الاشتراك في الاسم ، وإلا فبحسب التكوين يمكن ذلك ، فلا تكون الجملة إخبارية حتى يلزم الكذب - نعوذ بالله - إذا سمي به غيره ، بل هي جملة إنشائية أو في حكم الإنشاء ، ومن الممكن دعوى أنها إخبارية ، ومجرد إمكان التسمية لا يستلزم كذب المفاد ، فلا يتفق بعد ذلك كما لم يتفق إلى الآن . هذا ، مع أن الرواية غير ظاهر السند ، فراجع . ثم اعلم أن هذه المسألة ليست معنونة بالفقه ، إلا أن بعضا من المفسرين كالقرطبي ( 2 ) نسبها إلى أكثر العلماء ، ومنعوا جواز تسمية غيره به ، معللا بقوله تعالى : * ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) * ( 3 ) وبقوله تعالى : * ( وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) * ( 4 ) . ولا يخفى سخافة الاستدلال ، فإنهما دليلان على أنه علم شخصي له تعالى مثلا ، وأين هذا من ممنوعية تسمية الغير به ؟ !
--> 1 - مر الحديث وهو من " المصباح " للكفعمي . 2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 106 . 3 - الإسراء ( 17 ) : 110 . 4 - الزخرف ( 43 ) : 45 .